فئة من المدرسين

164

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

يُرِيدُ الْآخِرَةَ » « 1 » في قراءة من جرّ الآخرة ، والتقدير : « واللّه يريد باقي الآخرة » ومنهم من يقدره : « واللّه يريد عرض الآخرة » فيكون المحذوف على هذا مماثلا للملفوظ ، والأول أولى ، وكذا قدره ابن أبي الربيع في شرحه للإيضاح . حذف المضاف إليه وبقاء المضاف غير منون : ويحذف الثاني فيبقى الأول * كحاله إذا به يتصل « 2 » بشرط عطف وإضافة إلى * مثل الذي له أضفت الأولا يحذف المضاف إليه ، ويبقى المضاف كحاله لو كان مضافا ، فيحذف تنوينه ، وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسم مضاف إلى مثل المحذوف من الاسم الأول ، كقولهم : « قطع اللّه يدو رجل من قالها » التقدير : « قطع اللّه يد من قالها ورجل من قالها » ، فحذف ما أضيف إليه « يد » وهو « من قالها » لدلالة ما أضيف إليه « رجل » عليه ، ومثله قوله : 98 - سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها « 3 »

--> ( 1 ) من الآية 67 من سورة الأنفال وهي « ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » . ( 2 ) المقصود ب « الثاني » المضاف إليه ، وب « الأول » المضاف . والضمير المتصل في « كحاله وبه » يعود إلى المضاف الذي هو الأول . والضمير المستتر في « يتصل » يعود إلى الثاني وهو المضاف إليه . ( 3 ) قائله : غير معروف ، وهذا صدر بيت عجزه : « فنيطت عرى الآمال بالزرع والضّرع » . نيطت : علقت - مبني للمجهول - عرى : جمع عروة - في الأصل : من الدلو : مقبضها ، ومن الكوز : أذنه ، وإضافة عرى إلى الآمال استعارة مكنية . الضّرع : لذات الظلف كالثدي للمرأة . الحزن : ما غلظ من الأرض . المعنى : « روى المطر الأراضي كلّها ما غلظ منها وما لم يغلظ فقوى رجاء الناس في نمو الزرع وصلاحه وطمعوا في صلاح المواشي والانتفاع بها » . -